الشيخ الأنصاري

525

فرائد الأصول

هنا إخراج ما لولاه لكان قابلا للدخول ، لا داخلا بالفعل ، وإلا لم يصح بالنسبة إلى المهملة . هذا غاية ما يخطر بالبال في كشف مراده . وفيه : أن نتيجة المقدمات المذكورة لا تتغير بتقريرها على وجه دون وجه ، فإن مرجع ما ذكر - من الحكم بوجوب الرجوع إلى الأمارات الظنية في الجملة - إلى العمل بالظن في الجملة ( 1 ) ، إذ ليس لذات الأمارة مدخلية في الحجية في لحاظ العقل ، والمناط هو وصف الظن ، سواء اعتبر مطلقا أو على وجه الإهمال ، وقد تقدم ( 2 ) : أن النتيجة على تقرير الحكومة ليست مهملة ، بل هي معينة للظن الاطمئناني مع الكفاية ، ومع عدمها فمطلق الظن ، وعلى كلا التقديرين لا وجه لإخراج القياس . وأما على تقرير الكشف فهي مهملة لا يشكل معها خروج القياس ، إذ الإشكال ( 3 ) مبني على عدم الإهمال وعموم النتيجة ، كما عرفت ( 4 ) . الخامس ( 5 ) : أن دليل الانسداد إنما يثبت حجية الظن الذي لم يقم على عدم حجيته دليل ، فخروج القياس على وجه التخصص دون

--> ( 1 ) في غير ( ت ) و ( ه‍ ) : " بالجملة " . ( 2 ) راجع الصفحة 467 . ( 3 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) بدل " الاشكال " : " القياس " . ( 4 ) راجع الصفحة 468 . ( 5 ) هذا الجواب ذكره الشيخ محمد تقي في هداية المسترشدين : 395 ، وأخوه صاحب الفصول في الفصول : 285 .